آقا رضا الهمداني
38
مصباح الفقيه
رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه ولا يستيقن فهل يجزئه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف ؟ قال : « يغسل ما استبان أنّه قد أصابه ، وينضح ما يشكّ فيه من جسده وثيابه ، ويتنشّف قبل أن يتوضّأ » ( 1 ) . وخبري الحسن وابن مسكان ، المتقدّمين ( 2 ) ، إلَّا أن يدّعى انصراف الخبرين عن مثل الفرض ، فليتأمّل . والمراد بالثياب التي تجب إزالة النجاسات عنها : مطلق ما يلبسه المصلَّي ، وعدا ما ستعرف استثناءه وإن لم يندرج في مسمّاها ، بل ولا في مسمّى الملبوس عرفا ، فتشمل مثل قطعة كرباس أو جلد حصير ونحوها إذا تلبّس بها المصلَّي وتستّر بها . وكيف كان فالمعتبر في الصلاة إنّما هو طهارة ما يصلَّى فيه ممّا يلبسه المصلَّي ، سواء صدق عليه عرفا اسم اللباس والثوب أم لا . ووقوع التعبير بالثوب في معظم النصوص والفتاوى المانعة من الصلاة في النجس بحسب الظاهر إمّا من باب التمثيل ، أو للجري مجرى العادة في مقام التعبير ، فإنّ من تدبّر في النصوص والفتاوى لا يكاد يرتاب في عدم مدخليّة خصوصيّة الثوب في الحكم ، وكون المناط كون ما تلبّس به في صلاته طاهرا وإن كان قطنا أو صوفا غير منسوج ملفوفا على جسده . كما يشهد لذلك المستفيضة الآتية النافية للبأس عن الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه ، كالخفّ والجورب والتكَّة والقلنسوة والكمرة والنعل وما أشبه
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 421 / 1334 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 2 ) في ص 36 و 37 .